السيد جعفر مرتضى العاملي

15

مختصر مفيد

أن يستدل بها على ذلك أيضاً . . ثم وجدنا طائفة أخرى من الروايات تدل على خلاف ذلك ، وهي كثيرة أيضاً . . ونحن نذكر هنا ما عثرنا عليه من هذه الطائفة وتلك ، ثم نعقب عليها بما يقتضيه المقام . . فنقول : الطائفة الأولى : ما يدل على أن أجساد الأنبياء في قبورهم ، وهي كثيرة ، كاد بعضهم أن يصرح بتواترها ، ونذكر منها ما يلي : 1 - روي : أن الناس قحطوا في سر من رأى ، فأمر الخليفة بصلاة الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام متتالية يستسقون ، فما سقوا . . فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ، ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب ، فلما مد يده إلى السماء ، هطلت السماء بالمطر ، وفعل مثل ذلك في اليوم الثاني . . فشك أكثر الناس ، وتعجبوا ، ومالوا إلى النصرانية ، فبعث الخليفة إلى الإمام الحسن العسكري - وكان محبوساً - فاستخرجه من حبسه ، وطلب منه حسم الأمر . . فخرج الجاثليق في اليوم الثالث ، والرهبان معه ، وخرج الإمام عليه السلام في نفر من أصحابه . . " فلما بصر بالراهب ، وقد مد يده ، أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ، ويأخذ ما بين أصبعيه .